لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
169
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
كرهوني انصرفت عنهم من حيث جئت . فقال له حبيب بن مظاهر : ويحك يا قرّة ! عهدي بك وأنت حسن الرأي في أهل هذا البيت ؛ فما الّذي غيّرك حتّى جئت بهذه الرّسالة ؛ فأقم عندنا وأنصر هذا الرّجل الّذي قد أتانا الله به ؛ فقال الحنظليّ : لعمري لنصرته أحقّ من نصرة غيره ولكن أرجع إلى صاحبي بالرّسالة وأنظر في ذلك . ثمّ انصرف فأخبره بجواب الحسين ؛ فقال عمر : الحمد لله والله إنّي لأرجو أن يعافيني الله من حربه ، ثمّ كتب إلى ابن زياد : بسم الله الرّحمن الرّحيم إلى الأمير عبيد الله بن زياد من عمر بن سعد . أمّا بعد ، فإنّي نزلت بالحسين ثمّ بعثت إليه رسولاً أسأله عمّا أقدمه إلى هذا البلد فذكر أنّ أهل الكوفة أرسلوا إليه يسألونه القدوم عليهم ليبايعوه وينصروه فإن بدا لهم في نصرته فإنّه ينصرف من حيث جاء فيكون بمكّة أو يكون بأيّ بلد أمرته فيكون كواحد من المسلمين فأحببت أن أعلم الأمير بذلك ليرى رأيه والسّلام . فلمّا قرأ عبيد الله كتابه فكّر في نفسه ساعة ثمّ أنشد : الآن إذ علقت مخالبنا به * يرجو النجاة ولاة حين مناص ثمّ قال : أيرجو ابن أبي تراب النّجاة ! هيهات هيهات لا أنجاني الله من عذابه إن نجا الحسين منّي ؛ ثمّ كتب إلى عمر : أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك وما ذكرت فيه من أمر الحسين فإذا أتاك كتابي فأعرض عليه البيعة لأمير المؤمنين يزيد فإن فعل وبايع وإلاّ فأتني به والسّلام . فلمّا ورد الكتاب على عمر وقرأه ، قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ؛ إنّ عبيد الله لا يقبل العافية والله المستعان ؛ قال ولم يعرض ابن سعد على الحسين بيعة يزيد لأنّه